أحمد بن عبد اللّه الرازي

107

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

وفتحت مشارق الأرض ومغاربها ، ومصّر عمر الأمصار السبعة ؛ مصر والشام والجزيرة والكوفة والبصرة والبحرين ، وكان الحسن البصري لا يجعل واسطا مصرا ولا غيرها سوى هذه الأمصار التي « 1 » مصّر عمر . وقال الحسن : إن عمر مصّر سبعة أمصار : المدينة ، ومصر ، والشام ، والجزيرة ، والكوفة ، والبصرة ، والبحرين ؛ فهذه السبعة هي الأمصار . ومدّن عمر المدائن ، وجنّد الأجناد ، ودوّن الدواوين ، وعرّف العرفاء ، ووضع الخراج ، ووضع الجزية ، ونفى المشركين من جزيرة العرب « 2 » . قال أبو جعفر : وجزيرة العرب « 3 » مكة - ووضع العطاء ، وأعطى أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأهل بيته وذريته / وأعلاهم في العطاء ، وشرّفهم على كل معطى ، وكان يبدأ بالحسن والحسين عليهما السلام فيجزل لهما في الحباء ، ويزيدهما في العطاء لعلو حالهما ، وعظم قدرهما ، ورفع درجاتهما « 4 » التي يجب لمثلهما ، ويعطي المهاجرين والأنصار ويجزل لهم « 5 » في العطاء . وكان عمر رضي اللّه عنه إذا أعطى أحدا « 6 » من المهاجرين قال : خذ بارك اللّه لك فيه ؛ هذا ما وعدك اللّه في الدنيا ودخر « 7 » لك في الآخرة أفضل ، وتلا هذه الآية :

--> - اليمنيون بعثا يبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبولهم دعوته إلى الدين الحنيف وطلبهم منه أن يبعث إليهم من يفقههم في الدين فأرسل معاذ بن جبل وغيره وسيأتي بسط ذلك في هذا الكتاب . وكما هو معروف في مصادر التاريخ الأخرى . انظر : الطبري 3 / 120 - 122 ، الذهبي : تاريخ الإسلام 1 / 341 ، ابن كثير : البداية والنهاية 5 / 100 ، والكامل في التاريخ 2 / 290 ، السيرة النبوية لابن هشام 4 / 235 - 237 ، ابن سمرة الجعدي : طبقات فقهاء اليمن 8 - 24 ، البلاذري : الفتوح 79 . ( 1 ) مب : « التي هي مصر » . ( 2 ) انظر طبقات ابن سعد 3 / 282 - 283 ( 3 ) ليست في حد . ( 4 ) حد : « درجتهما » . ( 5 ) حد ، صف ، س : « لهما » . ( 6 ) حد : « رجلا » . ( 7 ) حد ، صف ، مب : « وما ذخر » .